المقالات | برايتون.. المنبوذون الذين قرروا سرقة الأضواءيحيا...

الرئيسية / المقالات / برايتون.. المنبوذون الذين قرروا سرقة الأضواءيحيا...

برايتون.. المنبوذون الذين قرروا سرقة الأضواء

"يحيا العدل"، أجمل عبارة ممكن أن تُقال على وجود برايتون ضمن فرق المقدمة في ترتيب البريميرليج. ربما هذا العدل لن يستمر طويلًا، لكنه تجسيد حقيقي لبناء المشاريع كما يجب أن يكون، وأن النتائج ليست هي فقط المقياس الوحيد للمشاريع.

برايتون.. المنبوذون الذين قرروا سرقة الأضواء<br /><br />"يحيا العدل"، أجمل عبارة ممكن أن تُقال على وجود برايتون ضمن فرق المقدمة في ترتيب البريميرليج. ربما هذا العدل لن يستمر طويلًا، لكنه تجسيد حقيقي لبناء المشاريع كما يجب أن يكون، وأن النتائج ليست هي فقط المقياس الوحيد للمشاريع.

هناك من يعتبر أن مشروع برايتون هو عبارة فقط عن رجل محنك خلف الخط اسمه جراهم بوتر. لقد تابعوا حوار عدد الأهداف المتوقعة (xG)، وأدركوا أن هذا النادي أصابه لعنة سوء الحظ، فقد كان برايتون يستحق أن ينهي الموسم الماضي بمركز أفضل من 16، نظرًا لجودة الكرة التي كان يقدمونها.

هناك من يعتبر أن مشروع برايتون هو عبارة فقط عن رجل محنك خلف الخط اسمه جراهم بوتر. لقد تابعوا حوار عدد الأهداف المتوقعة (xG)، وأدركوا أن هذا النادي أصابه لعنة سوء الحظ، فقد كان برايتون يستحق أن ينهي الموسم الماضي بمركز أفضل من 16، نظرًا لجودة الكرة التي كان يقدمونها.

لكن في الحقيقة، ما خفي أعظم بكثير.

جراهم بوتر هو شريك في هذا النجاح، لكن لا يُمكنك أن تنسب كل الفضل له، لأن خلف الكواليس، هناك من مهد لظهور هذا المشروع ونجاحه.

لكن في الحقيقة، ما خفي أعظم بكثير.<br /><br />جراهم بوتر هو شريك في هذا النجاح، لكن لا يُمكنك أن تنسب كل الفضل له، لأن خلف الكواليس، هناك من مهد لظهور هذا المشروع ونجاحه.

أحد أبطال هذا المشروع هو رئيس نادي برايتون توني بلوم.

منذ تأسيس النادي عام 1901، لم يُحقق برايتون أي إنجاز يُذكر طوال تاريخه. لقد اقتصر دور النادي في الكرة الإنجليزية بالإختباء في حفرة رمادية عديمة الإحساس صنعوها لأنفسهم بأنفسهم.

أحد أبطال هذا المشروع هو رئيس نادي برايتون توني بلوم.<br /><br />منذ تأسيس النادي عام 1901، لم يُحقق برايتون أي إنجاز يُذكر طوال تاريخه. لقد اقتصر دور النادي في الكرة الإنجليزية بالإختباء في حفرة رمادية عديمة الإحساس صنعوها لأنفسهم بأنفسهم.

لقد قضى النادي معظم مواسمه بعيدًا عن الأضواء، إما يحاول عدم الهبوط أو يُقاتل للصعود إلى التشامبينشيب أو دوري الدرجة الثانية. لقد كان الأمر أشبه بجحيم يُكرر ويُعيد تلك الحلقة الجحيمية التي تُكرر نفسها بحركة مُستمرة لا تصل به إلى أي مكان.

هذه الحلقة الجحيمية كُسرت وطموح برايتون تغير كليًا منذ أن تولي عراب المقامرة "توني بلوم"، إدارة شؤون برايتون في عام 2009، وقرر البدء من نقطة الصفر، لأن المشاريع الناجحة قد تطلب وقتًا أطول.

ولادة العراب

لقد ولد توني مقامرًا وسوف يقضي بقية حياته كذلك. عندما كان مراهقًا، استطاع أن يقوم بتزوير هويته عدة مرات حتى يشق طريقه نحو عالم المراهنات. لقد تحول الأمر من هواية إلى الإدمان، ثم إلى تجارة يكسب من خلالها الكثير من المال.

يقول توني : "كنت أرغب بالمقامرة لأنني استمتعت بها وبالتالي كنت بحاجة إلى القيام بذلك بشكل صحيح من أجل الفوز. لم أكن أريد أن أفقد أموالي."

هذه واحدة من أبرز الأسباب التي جعلته يتجه لدراسة الرياضيات في جامعة مانشستر، وذلك حتى يفهم النماذج الإحصائية المعقدة أكثر، ويتعمق في هذا العلم والمجال كما يجب.

تجاربه في آسيا تتكلم عنه.

يقول توني أنه كان من أوائل الأشخاص خارج آسيا الذين أبدوا اهتمامًا شديدًا بالمقامرة هناك وفهمًا لها. كان الأمر أشبه بأن تصارع خنزيرًا في الوحل، وذلك لأن المقامرة على كرة القدم تعمل بشكل مختلف في أسيا، ولها نظام خاص يُسمى "الإعاقة الآسيوية".

نشأ نظام الإعاقة الآسيوية في إندونيسيا، وهو يمنح الفرق المستضعفة (Underdogs)، نظريًا أفضلية هدف على حساب الفريق الآخر.

شرح : مانشستر سيتي في مواجهة نورويتش سيتي. من أجل كسب الرهان، يجب فوز مانشستر سيتي "المرشحون" بفارق هدفين على الأقل وليس هدف فقط حتى تفوز بالرهان، وذلك لأن نورويتش سيتي يُعتبرون بهذه المباراة الفريق الأقل حظًا بتحقيق الإنتصار (Underdogs).

لقد كان توني من القلة القليلة خارج آسيا الذين فهموا اللعبة جيدًا هناك، ونجحوا بالإستثمار في دول مثل إندونيسيا وتايلاند.

ورغم نجاحاته في آسيا، الا أن كأس العالم 1998 في فرنسا تُعتبر لحظة محورية في حياة توني بلوم.

لقد كان فيكتور تشاندلر (رئيس شركة مراهنات) مقتنعًا بأن السوق كان يقلل من احتمالات فوز فرنسا بالبطولة.

لكن أقنع بلوم إدارة فيكتور تشاندلر بالمراهنة على كل شيء فازوا به حتى الآن من البطولة لصالح فوز فرنسا على البرازيل في النهائي. وحقًا هذا ما حصل.

تُعتبر قصة كأس العالم 1998 بأنها الأسطورة التأسيسية لمسيرة بلوم المهنية، حيث ساعده ذلك على دخول عالم الرهانات في البريميرليج بشكل أوسع عام 2002. وبعد تحقيق المزيد من النجاحات، تمكن من إنشاء شركته "StarLizard" في عام 2006.

أعظم نجاحات العراب

كامدن تاون، المملكة المتحدة، شمال لندن، الساعة 1 مساءً من يوم السبت. بينما يتنقل السياح من زاوية إلى أخرى، يتسكعون في شوارع كامدن، يزورون الأسواق ومحلات الأزياء، ويدخلون الحانات للشرب، المكاتب في مبنى "Iceworks" المطل على قناة ريجنت، مليئة بالشباب الأذكياء.

أعظم نجاحات العراب<br /><br />كامدن تاون، المملكة المتحدة، شمال لندن، الساعة 1 مساءً من يوم السبت. بينما يتنقل السياح من زاوية إلى أخرى، يتسكعون في شوارع كامدن، يزورون الأسواق ومحلات الأزياء، ويدخلون الحانات للشرب، المكاتب في مبنى "Iceworks" المطل على قناة ريجنت، مليئة بالشباب الأذكياء.

قد تكون عطلة نهاية الأسبوع بالنسبة لك، ولكن اليوم يُعادل صباح الاثنين في مبنى "Iceworks"، أكثر أيام الأسبوع ازدحامًا، فهو يوم الحصاد !

لديهم مبلغ ضخم من المال على الإنترنت لأنهم مسؤولون عن أكبر نقابة قمار في بريطانيا، ويعتقد أنها تحقق ما يصل إلى 100 مليون جنيه إسترليني في العام.

يتجمع الرجال والنساء - معظمهم من الرجال - تتراوح أعمارهم بين 25 و 45 عامًا حول شاشات التلفاز المنتشرة في كل مكان.

توشك أول مباراة في البريميرليج في نهاية الأسبوع على البدء. ومعها، تنطلق أيضًا لعبة قمار أسبوعية تُقدر بملايين الجنيهات. الكثير من النقود، الكثير من المرح، حيث يُمكن أن تحصل شركتهم على مليون جنيه إسترليني بناءً على نتيجة مباراة واحدة فقط.

هذه هي "StarLizard"، شركة استشارية للمراهنات تستخدم نماذج إحصائية معقدة لتوليد احتمالات كرة قدم أكثر حدة من تلك التي يقدمها صانعو المراهنات المحترفون.

ثم يتم بيعها للعملاء لمساعدتهم على جني الأموال. وبالتالي فإن الشركة تعمل كمستشار مراهنة أكثر من كونها شركة مراهنات.

وخلف كل هذه الأعمال والاستثمارات؛ عقلٌ مدبر، يُطلق عليه لقب السحلية ويُعرف بعراب المقامرة: توني بلوم رئيس نادي برايتون الإنجليزي.

الحياة في برايتون تغيرت

عندما تولى توني بلوم رئاسة نادي برايتون في عام 2009، كان الفريق في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي. الآن هو ضمن فرق المقدمة في البريميرليج بكل جدارة.

الحياة في برايتون تغيرت<br /><br />عندما تولى توني بلوم رئاسة نادي برايتون في عام 2009، كان الفريق في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي. الآن هو ضمن فرق المقدمة في البريميرليج بكل جدارة.

بلوم هو مشجع لبرايتون، لذا كان لديه حلم أن يجعل النادي الذي يشجعه من فرق المقدمة في إنجلترا.

واحدة من أبرز الخطوات التي قام بها منذ ترأسه النادي، هو إكمال خطة نقل الفريق لملعب جديد. كان الملعب السابق يتسع إلى 1300 مشجع فقط.

أما الملعب الجديد "فالمر" والذي افتتح في يوليو 2011، فيتسع إلى 31800 مشجع. وبالمناسبة، فإن مباراة برايتون ضد ليستر سيتي من أسبوعين تقريبًِا، سجلت أعلى معدل حضوري لجمهور برايتون على ملعب فالمر والذي بلغ 31078 مشجعًا.

في 31 ديسمبر من عام 2014، تم تعيين كريس هويتون كمدرب لبرايتون.

في أول مباراة له، نجح بقيادة برايتون لتحقيق الفوز على برينتفورد، الغريم رقم 1 بالنسبة للرئيس توني بلوم (نعود للموضوع لاحقًا) بنتيجة 2/0. قدوم كريس، مهد لتعاقد برايتون مع مجموعة من محللي البيانات والكشافين المميزين.

في 31 ديسمبر من عام 2014، تم تعيين كريس هويتون كمدرب لبرايتون.<br /><br />في أول مباراة له، نجح بقيادة برايتون لتحقيق الفوز على برينتفورد، الغريم رقم 1 بالنسبة للرئيس توني بلوم (نعود للموضوع لاحقًا) بنتيجة 2/0. قدوم كريس، مهد لتعاقد برايتون مع مجموعة من محللي البيانات والكشافين المميزين.

لأن العراب توني يؤمن بالأرقام، بما أنه رجل يحب علم الجبر، قرر الإعتماد على الداتا بشكل كبير في مشروعه، لذلك كانت خطوة التعاقد مع محللي بيانات خبراء ومحترفين متوقعة ومنتظرة.

يقول توني في مقابلة له مع ذا أثليتيك عام 2020، أن تطبيق الرياضيات والخوارزميات المعقدة على الرياضة أتاح له تقييم أفضل لاحتماليات الأحداث الرياضية بدقة أكبر، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشركته. لذلك، كان يود أن ينقل هذه التجربة إلى ناديه، وهذا ما جعل برايتون نادٍ يعتمد على الداتا.

مصدر لصحيفة ذا أثليتيك كشف أن لدى رئيس نادي برايتون توني بلوم موسوعة بيانات في الفريق. بالإضافة إلى ذلك، هو شخص يحب أن يسمع الآراء بإختلافها.

هذا هو أحد أهم الأسباب الذي جعله يؤمن بشكل كبير بقسم الكشافة ومحللي البيانات على رأسه بول وينستانلى.

قام كريس هيوتون بعمل رائع. لقد ساعد برايتون على الصعود إلى البريميرليج. لكن توني شعر أنه يريد الذهاب في اتجاه مختلف هذه المرة. لذلك، قرر جعل جراهم بوتر ربان سفينة برايتون في الرحلة القادمة.

أراد توني أن يحظى اللاعبون الشباب بدقائق كافية للعب، وإعطاء اللاعبين المعارين فرصة للمشاركة أيضًا بشكل مستمر. لذلك، رأى أن بوتر قادر على تلبية طموحات النادي، خصوصًا أنه يملك سيرة ذاتية مشوقة مع أوسترسوند وسوانزي سيتي.

يقول دان أشورث (مدير برايتون) في مقابلة له من أسبوعين، أن دانيال جيمس كان مثالًا رائعًا لطريقة تعامل بوتر مع اللاعبين الشباب.

عندما كان جيمس لاعبًا في صفوف سوانزي سيتي، إنتقل إلى شروزبري على سبيل الإعارة في 2017. ثم جاء جراهم بوتر لتدريب سوانزي، وقرر تقديم المساعدة لجيمس ومنحه دقائق لعب كافية، مما ساعده ذلك بالانتقال إلى مانشستر يونايتد في 2019.

بوتر هو من نوعية المدربين الذين لا يحبون التعاقد مع لاعبين في حال لم تدعو الحاجة لذلك. ليس لديه مشكلة أن يعمل ضمن المتوفر ويخرج من هذه المنظومة أفضل ما يُمكن إخراجه منها. أول خيار في حال احتاج المدرب إلى لاعبين هو النظر لفريق ما دون 23 عامًا أو الذهاب لخيار الإعارات.

الخيار الآخر بعد ذلك يكون التعاقد مع لاعبين بصورة دائمة. تقضي سياسة برايتون حتى قبل تعيين جراهم بوتر كمدرب للفريق، بعدم جلب لاعب لا يريده المدرب، لأن ذلك سوف يُعتبر إهدارًا للموارد.

لذلك، أول خطوة في ملف التعاقدات هي إجراء جلسة بين الأشخاص المسؤولين عن إبرام الصفقات مع المدرب حتى يتم مناقشة ما يحتاجه الفريق.

على سبيل المثال، عندما تعاقد برايتون مع داني ويلبيك، كان الفريق بحاجة إلى لاعب رقم 9 ذو بنية جسدية قوية ولديه قدرة تحمل جيدة.

كانت عملية البحث تقتصر على بروفايل لاعب مختلف عن موباي وكونولي.

على سبيل المثال، عندما تعاقد برايتون مع داني ويلبيك، كان الفريق بحاجة إلى لاعب رقم 9 ذو بنية جسدية قوية ولديه قدرة تحمل جيدة.<br /><br />كانت عملية البحث تقتصر على بروفايل لاعب مختلف عن موباي وكونولي.

بول وينستانلي هو الرجل المسؤول عن إبرام الصفقات الجديدة. ينظر جيدًا ما إن كان اللاعب يُناسب ميزانية النادي، وما هي قيمة اللاعب المحتملة في المستقبل.

بول وينستانلي هو الرجل المسؤول عن إبرام الصفقات الجديدة. ينظر جيدًا ما إن كان اللاعب يُناسب ميزانية النادي، وما هي قيمة اللاعب المحتملة في المستقبل.

على الجانب الآخر، يكون دان المسؤول الأول عن تجديد العقود وبيع اللاعبين. لكل شخص دور مختلف، لكن التنسيق بين المجموعتين هو أمر إلزامي بكل تأكيد وأهم التفاصيل يتطلع عليها توني بلوم.

صفقة طارق لامبتي هي مثال آخر عن كيف تسيير الأمور في برايتون. كان قسم تحليل البيانات متطلع على وضع اللاعب قبل أن يُفكر بالرحيل. وعندما وجد طارق أن ريس جيمس يُقدم مستويات مذهلة ويُعيق طريق تطوره، أدرك أنه بحاجة إلى مغامرة جديدة. لذا، لم تفكر إدارة برايتون مرتين بالتعاقد معه.

صفقة طارق لامبتي هي مثال آخر عن كيف تسيير الأمور في برايتون. كان قسم تحليل البيانات متطلع على وضع اللاعب قبل أن يُفكر بالرحيل. وعندما وجد طارق أن ريس جيمس يُقدم مستويات مذهلة ويُعيق طريق تطوره، أدرك أنه بحاجة إلى مغامرة جديدة. لذا، لم تفكر إدارة برايتون مرتين بالتعاقد معه.

جراهم بوتر : أكثر من مجرد مدرب

بعد 6 أشهر فقط من تعينه مدربًا لبرايتون، بلوم منح جراهم بوتر عقد جديد لمدة عامين.

جراهم بوتر : أكثر من مجرد مدرب <br /><br />بعد 6 أشهر فقط من تعينه مدربًا لبرايتون، بلوم منح جراهم بوتر عقد جديد لمدة عامين.

يقول أحد المصادر من داخل النادي لصحيفة ذا أثليتيك، أن الشيء الوحيد الذي لن يُقامر عليه توني بلوم في برايتون، هو منصب جراهم بوتر، طالما يتبع سياسة النادي. المصدر نفسه يُضيف أن بلوم يثق بجراهم بشكل كبير، ليس فقط لأنه مدرب محنك، بل أيضًا للشخصية العظيمة الذي يتميز بها.

في برايتون، هم يتبنون فكرة فلسفة اللعب الموحد. يُهم إدارة برايتون أن يكون لدى الأكاديمية واللاعبين المعارين وقسم التوظيف والفريق الأول نوع من التوافق. تعتقد الإدارة أن إعتماد هذه المبادئ الخاصة تُساعد بنهوض النادي.

توني بلوم يقول أن أحد أهدافه طويلة الأمد هي جعل برايتون من أفضل 10 فرق في إنجلترا، وهو يعتقد أن جراهم بوتر هو من الأشخاص الذين سوف يُساعدونه على تحقيق هذا الحلم.

توني بلوم يقول أن أحد أهدافه طويلة الأمد هي جعل برايتون من أفضل 10 فرق في إنجلترا، وهو يعتقد أن جراهم بوتر هو من الأشخاص الذين سوف يُساعدونه على تحقيق هذا الحلم.

يقول جراهم بوتر : "نحن أسوأ أعداء لأنفسنا وكمدرب يمكنك مساعدة الناس على إدراك ذلك وزيادة وعيهم الذاتي ثم معرفة ما إذا كانوا قد تغيروا أو فعلوا أي شيء حيال ذلك."

لعلمك عزيزي القارئ، جراهم بوتر أكمل درجة الماجستير في القيادة والذكاء العاطفي من جامعة ليدز، وتم تبني النظريات التي طرحها في الجامعة.

لجراهم قصة عظيمة في السويد عندما كان يُدرب أوسترسوند والذي نهض به من دوري الدرجة الرابعة إلى الدوري الممتاز.

في أوسترسوند، كان هناك لاعب إنجليزي اسمه كورتيس إدواردز يلعب تحت قيادة جراهم.

لجراهم قصة عظيمة في السويد عندما كان يُدرب أوسترسوند والذي نهض به من دوري الدرجة الرابعة إلى الدوري الممتاز.<br /><br />في أوسترسوند، كان هناك لاعب إنجليزي اسمه كورتيس إدواردز يلعب تحت قيادة جراهم.

هذا اللاعب كان يتأثر جدًا من الناحية النفسية عندما يرتكب الأخطاء. لذلك، قام بوتر بالحديث معه على انفراد في إحدى المرات، كان حديثًا شخصيًا حتى يشعره بالراحة.

كان يريد بوتر تغيير طريقة تفكير كورتيس، وقد نجح بتحقيق مراده.

بعد ذلك، جعله يشاهد بعض المباريات التي ارتكب فيها الأخطاء، وذلك حتى يعمل على تفاديها في المستقبل، ويبتعد عن جو القلق والإحباط.

هناك قصة أخرى لجراهم عندما كان مدربًا لفريق سوانزي سيتي.

من المفترض عزيزي القارئ أنك تتذكر المواجهة المحتمدة التي لُعبت بين سوانزي سيتي ومانشستر سيتي في الكأس والتي فاز بها السيتي بفارق هدف بصعوبة.

بوتر قبل تلك المباراة سأل لاعبيه : "ما هي الطريقة التي تُريدون الموت بها؟".. الإجابة كانت بتقديم مباراة أقل ما يُقال عنها بطولة ولا تُنسى من لاعبي سوانزي سيتي رغم عدم تحقيق الإنتصار

بوتر مدرب مرن جدًا ويعرف تمامًا كيف يتعامل مع كل فرد بشكل خاص وبأسلوبه السلس.

يعرف كيف يخرج أفضل ما في لاعبيه، وغالبًا يكون صديقًا لهم أكثر من كونه مدربًا. هذا ما يجعله مميزًا في عمله. رجل محبوب، شغوف، متجهد، ويعرف كيف يُدير الأمور.

بوتر مدرب مرن جدًا ويعرف تمامًا كيف يتعامل مع كل فرد بشكل خاص وبأسلوبه السلس.<br /><br />يعرف كيف يخرج أفضل ما في لاعبيه، وغالبًا يكون صديقًا لهم أكثر من كونه مدربًا. هذا ما يجعله مميزًا في عمله. رجل محبوب، شغوف، متجهد، ويعرف كيف يُدير الأمور.

صراع العروش : بلوم ضد بنهام

بالعودة في الزمن إلى الوراء، وبعد أن أدرك إمكانيات نظام الإعاقة الآسيوي، أنشأ بلوم شركة Premier Bet، عشية كأس العالم عام 2002، وهي شركة مراهنات كرة قدم عبر الإنترنت.

باع بلوم Premier Bet بعد ثلاث سنوات لشركة ألعاب مقابل مليون جنيه إسترليني.

صراع العروش : بلوم ضد بنهام<br /><br />بالعودة في الزمن إلى الوراء، وبعد أن أدرك إمكانيات نظام الإعاقة الآسيوي، أنشأ بلوم شركة Premier Bet، عشية كأس العالم عام 2002، وهي شركة مراهنات كرة قدم عبر الإنترنت.<br /><br />باع بلوم Premier Bet بعد ثلاث سنوات لشركة ألعاب مقابل مليون جنيه إسترليني.

خلال بزوغ نجم شركة Premier Bet، انفصل رجل عبقري عن شركة بلوم هذه، رجل سوف تكون له بصمة كبيرة في تاريخ الكرة الإنجليزية بعد عقد من الزمن.

هذا الرجل هو ماثيو بنهام، والذي كان شريكًا لتوني بلوم في تلك الفترة، وتعلّم منه الكثير في عالم المقامرة.

ماثيو هو رئيس نادي برينتفورد الحالي، النادي الذي يعتمد على الداتا والتكنلوجيا، شأنه شأن برايتون.

هذا الرجل هو ماثيو بنهام، والذي كان شريكًا لتوني بلوم في تلك الفترة، وتعلّم منه الكثير في عالم المقامرة.<br /><br />ماثيو هو رئيس نادي برينتفورد الحالي، النادي الذي يعتمد على الداتا والتكنلوجيا، شأنه شأن برايتون.

لقد كسب البريميرليج هذا الموسم ديربي جديد وفريد من نوعه، ديربي عصري بين برينتفورد وبرايتون، نظرًا أن الناديان يعتمدان على البيانات، محللي داتا، علماء رياضيات، وخوارزميات معقدة، متبعين أسلوب Moneyball.

أولى جولات هذا الديربي لُعبت من أسبوعين تقريبًا على ملعب برينتفورد، وانتصر برايتون على برينتفورد بهدف نظيف. في تلك الأمسية كان توني بلوم حاضرًا على المدرجات، حيث وعد لاعبيه أنه في حال حققوا الانتصار على برينتفورد، فسوف يحصلون على مكافأة مالية خاصة لهذه المباراة، وهذا ما حدث فعلا.

أولى جولات هذا الديربي لُعبت من أسبوعين تقريبًا على ملعب برينتفورد، وانتصر برايتون على برينتفورد بهدف نظيف. في تلك الأمسية كان توني بلوم حاضرًا على المدرجات، حيث وعد لاعبيه أنه في حال حققوا الانتصار على برينتفورد، فسوف يحصلون على مكافأة مالية خاصة لهذه المباراة، وهذا ما حدث فعلا.

إلى هنا يصل التقرير إلى نهايته.

أعتذر على الإطالة، لكن كان لا بد أن يروي شخص ما قصة برايتون بكامل تفاصيلها.

أتمنى أن أكون قد قدمت كل المعلومات اللازمة.

شكرًا لكم على القراءة 🙌

Mustafa Farhat
57 تغريدة ، 27 سبتمبر 2021 | منذ أسبوعين